عربينا

تساؤلات المغترب حول العربيه في المهجر

التفاته

بمناسبه اليوم العالمي للغه العربيه، دعونا نتوقف اليوم عن صياغه قواعد عربينا ولنلتفت مجددا الى الهدف وراء كل هذا المجهود.

بامكان القاريء العربي – اي عربي- اذا اراد ان يغوص في تاريخ جيليّ الاباء والاجداد، ويطّلع على رسائلهم المكتوبه بحبر سائل قديم، او على خطاباتهم المسجله صوتيا من فوق المنابر، او على كتاباتهم المخلده على اعمده الجرائد التي اصفرت مع الزمن. ولا يمكن ان يتجنب القاريء الاستنتاج البديهي ان الاجيال السابقه كانت تتقن العربيه اكثر بكثير من جيل اليوم.
ثم لنا ان نمد الخط على استقامته. العربيه الى اين؟ الى اين والعرب ينزحون بعشرات بالالاف الى بلاد المهجر بلا امل في العوده. وقد انفضت حكوماتهم واغلقت مدارسهم وشرد اساتذتهم؟ وهل ستبقى العربيه على قيد الحياه فقط لأننا وببساطه نحبها؟ يحفل التاريخ بلغات اندثرت برغم حب اهلها لها. فالمشاعر لا تكفي لإنقاذ من تحب او ما تحب. وحدها الافعال تستطيع فعل ذلك.
ان الرغبه في الحفاظ على اللغه العربيه هدف مشترك بيننا وبين كل المحبين لحضارتهم الام من العرب. ولكن الاسلوب هو نقطه الاختلاف. فالمحافظه على الشيء لا تكون بتجميده وانما بصيانته. وما كلمه “صيانه” الا اشتقاق لغوي من “صان” بمعنى حافظ على.
نحن هنا في عربينا بصدد محاوله صيانه اللغه العربيه التي عمل عليها الزمن بسبب اهمال ابنائها لها. ونحن نرى ان الدعوه للحفاظ على العربيه عن طريق رفض اي تحديث لها يشبه في لاجدواه الدعوه للحفاظ على سياره عن طريق رفض تبديل اي قطعه منها بقطعه غيار عند الحاجه.
وهل يمنعننا حبنا لصغارنا من ان نتمنى لهم ان ينموا ويكبروا حتى يبلغوا اشدهم؟ كذلك اللغه كائن حي، والتغير المستمر صفه الحياه اللازمه، فلا يتوقف عن النمو الا الاموات.
نترككم مع هذه الفكره ونتابع استنباط قواعد عربينا في المرّه القادمه، فتابعونا!

Leave a Reply